ابن رشد

151

تلخيص كتاب البرهان

يمكن أحد « 4 » أن يقول في شيء لا يعلم وجوده ما هو إلا أن يقول ذلك على طريق « 5 » شرح دلالة الاسم - مثل ما يقول في عنز أيل إن هذا اللفظ يدل على حيوان مركب من عنز وأيل . فأمثال هذه الأقاويل في الأشياء المجهولة الوجود هي أقاويل شارحة وليست بحدود . فإن كان من شرط الحد أن يكون موجودا للمحدود وذلك « 6 » بأن يكون المحدود موجودا ، لزم أن يكون العلم بالحد الذي هو علم وأحد يتضمن شيئين مختلفين أحدهما ماهية الشيء والثاني أنه موجود - وذلك شنيع . وقد تبين أن معرفة ماهية الشيء ومعرفة وجوده شيئان مختلفان إذا تؤمل كيف حال استعمال هذين العلمين في العلوم ، وذلك « 7 » أنها تبين « 8 » بالبرهان أن الشيء موجود ، فأما حد الشيء فهي تضعه وضعا ثم تتكلف بالبرهان بيانه . مثال ذلك أن صناعة الهندسة تضع حد المثلث أولا والدائرة ، ثم تتكلف بالبرهان بيان وجودهما « 9 » في صناعة أخرى « 10 » . وقد يظهر هذا من معنى الحدود أنفسها ، وذلك أن معنى حد الشيء ومعنى أنه موجود شيئان مختلفان . إذا كانت الحدود لا تتضمن أنها موجودة لمحدوداتها فدلالتها دلالة الأسماء بعينهما وذلك شنيع من جهتين ( 120 ) وإذا كان ذلك كذلك فليس يتضمن مفهوم بيان الحد أنه موجود للمحدود . مثال ذلك أنه / إذا بين الإنسان أن الدائرة هي شكل مسطح في داخلة نقطة كل الخطوط الخارجة منها إلى المحيط متساوية فإنه لم يبين « 11 » قط

--> ( 4 ) أحد ل ، ق ، م ، ج : أحدا ف ؛ ش ؛ لأحد د . ( 5 ) طريق ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : جهة ل . ( 6 ) ذلك ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + يكون ل . ( 7 ) انها تبين ل : انه يبين ف . ( 8 ) انها تبين ل : انه يبين ف . ( 9 ) في صناعة أخرى ف : - ل . ( 10 ) في صناعة أخرى ف : - ل . ( 11 ) يبين ف : بين ل .